مؤسسة آل البيت ( ع )
44
مجلة تراثنا
تذكر حمراء الشدق ؟ ! قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها ) ( 115 ) . وإذا رأته مقدما على الزواج من امرأة حالت دون ذلك بالكذب والخيانة ، فقد حدثت أنه صلى الله عليه وآله وسلم أرسلها لتطلع على امرأة من كلب قد خطبها فقالت لعائشة : ( كيف رأيت ؟ قالت : ما رأيت طائلا ! فقال : لقد رأيت خالا بخدها اقشعر كل شعرة منك على حدة فقالت : ما دونك من سر ) ( 116 ) . ولقد ارتكبت ذلك حتى بتوهم زواجه صلى الله عليه وآله وسلم . . . فقد ذكرت : أن عثمان جاء النبي في نحر الظهيرة . قالت : فظننت أنه جاءه في أمر النساء ، فحملتني الغيرة على أن أصغيت إليه ) ( 117 ) . أما بالنسبة إلى من تكرهه . . . فكانت حربا شعواء . . . من ذلك مواقفها من الإمام أمير المؤمنين عليه السلام . . . فقد ( جاء رجل فوقع في علي وفي عمار رضي الله تعالى عنهما عند عائشة . فقالت : أما علي فلست قائلة لك فيه شيئا . وأما عمار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : لا يخير بين أمرين إلا اختار أرشد هما ) ( 118 ) . بل كانت تضع الحديث تأييدا ودعما لجانب المناوئين له عليه السلام . . . فقد قال النعمان بن بشير : كتب معي معاوية إلى عائشة قال : فقدمت على عائشة فدفعت إليها كتاب معاوية . فقالت : يا بني ألا أحدثك بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ؟ قلت : بلى . قالت : فإني كنت وحفصة يوما من ذاك عند رسول الله . فقال : لو كان عندنا رجل يحدثنا .
--> ( 115 ) مسند أحمد 6 / 117 . ( 116 ) طبقات ابن سعد 8 / 115 ، كنز العمال 6 / 294 . ( 117 ) مسند أحمد 6 / 114 ( 118 ) مسند أحمد 6 / 113 .